الشيخ المحمودي
269
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وان عرضوا برد الوداد وظلّه * أسّروا من الشّحناء حرّ صديق ألا ليتني حيث انتوت أفرخ القطا * بأقصى محل في البلاد سحيق أخو وجدة قد آنستني كأنني * بها نازل في معشري وفريقي فذلك خير للفتى من ثوابه * بمسغبة من صاحب ورفيق وقال غيره : اسم الصّديق على كثير واقع * وقد اختبرت فما وجدت فتى يفي كعجائب البحر الّتي أسماؤها * مشهورة وشخوصها لم تعرف وقال أحمد بن إسماعيل : مذ سمعنا باسم الصديق فطالب * - نا بمعناه ما استفدنا صديقا أتراه في الأرض يوجد لكن * نحن لا نهتدي إليه طريقا ؟ أم ترى قولهم : صديقا مجاز * لا نرى تحت لفظه تحقيقا ؟ وقال غيره : صديقك حين تستغني كثير * وما لك عند فقرك من صديق فلا تأسف على أحد إذا ما * لهى عنك الزيارة وقت ضيق وقال بعضهم : هو خلّ لي ولكن * لعن اللّه ولكن لفظة في ضمنها السّوء * تحامى في أماكن وقال آخر : ولن تنفك تحسد أو تعادي * فأكثر ما استطعت من الصّديق وبغضك للتقي « 1 » أقل ضرّا * وأسلم من مودة ذي الفسوق
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : وبغضاء التقي أقل ضرا ، . . . الخ . وما أجود قول أبي حيان : عداى لهم فضل عليّ ومنة * فلا أذهب الرحمان عني الأعاديا هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فالتبست المعاليا